ملا حبيب الله الشريف الكاشاني

604

منتقد المنافع في شرح المختصر النافع

قعد فيتشهّد ثمّ يسلّم ، وإن كان الحدث بعد الشهادتين فقد مضت صلاته » « 1 » . انتهى . وجه الاستدلال : أنّه لا قائل بهذا الحكم للمصلّي مطلقا ، فيجب حمل الرواية على المبطون . وحملها الشيخ على المتيمّم إذا أحدث في صلاته قبل الشهادتين ناسيا فإنّه يتوضّأ إذا كان قد وجد الماء ، ويتمّ الصلاة بالشهادتين « 2 » . والإنصاف أنّ الحملين خلاف الظاهر ، فلا وجه للاستدلال بها ، فتحمل على التقيّة . وسيأتي الكلام في ذلك إن شاء الله . ومنها : ما أشار إليه الشهيد في الذكرى قال : « وروايات بناء المحدث في أثناء الصلاة بالتيمّم يشعر به - أي بالبناء المذكور - أيضا » « 3 » . انتهى . ومن تلك الروايات ما رواه الشيخ بإسناده - الصحيح - عن محمّد بن عليّ بن محبوب ، عن العبّاس بن معروف ، عن حمّاد بن عيسى ، عن زرارة ومحمّد بن مسلم ، عن أحدهما عليهما السّلام قال : قلت له : رجل دخل في الصلاة وهو متيمّم فصلّى ركعة ، ثمّ أحدث فأصاب الماء ، قال : « يخرج ويتوضّأ ، ثمّ يبني على ما مضى من صلاته التي صلّى بالتيمّم » « 4 » . انتهى . ورواه الصدوق أيضا بإسناده عن زرارة ، عن الباقر عليه السّلام « 5 » . وقد قرّر وجه الدلالة بوجهين : أحدهما : أنّ تلك الروايات بإطلاقها شاملة للمبطون ، ولكن مقتضى الجمع بينها وبين ما دلّ على بطلان الصلاة بالحدث الواقع في الأثناء مطلقا وإن كان متيمّما حمل تلك على المبطون ، وهذه على غيره . واعترض عليه بأنّ مورد الروايات الطهارة الترابيّة ، وقياس المائيّة عليها باطل .

--> ( 1 ) تهذيب الأحكام ، ج 2 ، ص 318 ، ح 1300 ؛ وسائل الشيعة ، ج 6 ، ص 410 ، أبواب التشهد ، الباب 13 ، ح 1 . ( 2 ) تهذيب الأحكام ، ج 2 ، ص 318 ، ذيل ح 1301 . ( 3 ) ذكرى الشيعة ، ج 2 ، ص 203 . ( 4 ) تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 204 ، ح 594 ؛ وسائل الشيعة ، ج 7 ، ص 236 ، أبواب قواطع الصلاة ، الباب 1 ، ح 10 . ( 5 ) الفقيه ، ج 1 ، ص 58 ، ح 214 ؛ وسائل الشيعة ، ج 7 ، ص 236 ، أبواب قواطع الصلاة ، الباب 1 ، ح 10 .